أثر تقشعر منه الجلود 👇


ﺫﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ رحمه الله تعالى ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ :


ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﻔﻴﻨﺔٍ ﻓﺄﻟﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢُ ﺇﻟﻰ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﻓﻨﺰﻟﻨﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﻌﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً , ﻓﺄﻗﺒﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ


ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪ ؟
ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻢ .
ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ،ﻓﻠﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺇﻟﻪ ﻳﻌﺒﺪ.
ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺘﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ ؟
ﻗﻠﻨﺎ: ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﺮﺷﻪ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﺀ ﻭ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﺕ ﻗﻀﺎﺅﻩ .
ﻗﺎﻝ: ﻭ ﻛﻴﻒ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺑﻪ؟
ﻗﻠﻨﺎ: ﻭﺟَّﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚُ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖُ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞُ ﺭﺳﻮﻻ‌ً ﻛﺮﻳﻤﺎً ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﺎ ﺑﺬﻟﻚ .
ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ؟
ﻗﻠﻨﺎ: ﺃﺩَّﻯ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺛﻢ ﻗﺒﻀﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ.
ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﻋﻼ‌ﻣﺔ؟
ﻗﻠﻨﺎ: ﺑﻠﻰ .
ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ؟
ﻗﻠﻨﺎ: ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ .
ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﻭﻧﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺣِﺴﺎﻧﺎً .
ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ ,
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ .


ﻓﻘﺮﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻠﻢ ﻧَﺰَﻝْ ﻧﻘﺮﺃ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻧﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﺘﻰ ﺧﺘﻤﻨﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ.
👈ﻓﻘﺎﻝ : "ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺃﻻ‌ ﻳُﻌﺼﻰ"


☑"ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺃﻻ‌ ﻳُﻌﺼﻰ"


ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻋﻠﻤﻨﺎﻩ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺳﻮﺭﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎﻩ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ , ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺮﻧﺎ ﻭ ﺃﻇﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﻣﻀﺎﺟﻌﻨﺎ


ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻹ‌ﻟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻟﻠﺘﻤﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﻇﻠﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻞ ﻳﻨﺎﻡ؟
ﻗﻠﻨﺎ: ﻻ‌ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺣﻲ ﻗﻴﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ.


ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻ‌ﻛﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ
ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻭ ﺗﺮﻛﻨﺎ


☑ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻ‌ﻛﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ .


ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺑﻠﺪﻧﺎ
ﻗﻠﺖ ﻷ‌ﺻﺤﺎﺑﻲ:
ﻫﺬﺍ ﻗﺮﻳﺐ ﻋﻬﺪ ﺑﺎﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﺠﻤﻌﻨﺎ ﻟﻪ ﺩﺭﺍﻫﻢ ﻭ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎﻩ ﺇﻳﺎﻫﺎ


ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟
ﻓﻘﻠﻨﺎ : ﺗﻨﻔﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺋﺠﻚ


ﻗﺎﻝ: ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ , ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖُ ﻓﻲ ﺟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮِ ﺃﻋﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﻭ ﻟﻢ ﻳﻀﻴﻌﻨﻲ ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ ؟!


☑ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ ؟!


ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﻳﺘﻜﺴَّﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ " .




ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ ﻻ‌ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ص ١٧٩