ما معنى من شبَّ على شيء شاب عليه ] ؟


ما أجمل دقة العبارة
و ما أجمل تمثيل ابن أبي يزيد البسطامي لها :


•قامَ أبا يزيد البسطامي يتهجد الليل ، فرأى ابنه الصغير إلى جواره ، فأشفق عليه لصغره و شدة البرد و مشقة السهر ..


فقال له : ارقد يا بُنيّ فأمامك ليلٌ طويل !
فقال له الولد : فما بالك أنت قمت ؟!
قال : يا بني إنه قد طَلَب مني أن أقوم له ..
قال الغلام الفطِن :
إني قد حفظت في ما أنزله تعالى في كتابه : { إنَّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي الليل و نصفه و ثلثه و طائفة من الذين معك } .
فمن هؤلاء الذين مع النبي صلى الله عليه و سلم ؟!
قال الأب : إنهم أصحابه .
فقال الغلام : فلا تحرمني من شرف صحبتك في طاعة الله !


فبلغت الدهشة أباه فقال : يا بني أنت لازلت طفل لم تبلغ الحلم بعد !
فقال الغلام : يا أبتي إني أرى أمي تبدأ بصغار قطع الحطب لتشعل كبارها ، فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الكبار إن نحن أهملنا في طاعته !

فانتفض أبوه و قال : قم يا بني فأنت أولى بالله من أبيك .


وينشأُ ناشئ الفتيانِ فينا
على ما كانَ عوّدهُ أبوهُ !


( فلا تهملوا البذر لتجنوا أطيب الثمر )


أعيدوا قراءتها ففيها ما يُغني عن كثير من الكتب!


(‏الصبر على الطاعة أعلى مقاماً من الصبر على البلاء لأن الصبر على الطاعة صبر اختيار والصبر على البلاء صبر اضطرار)

(‏ابن القيّم رحمه الله)