من أجمل ما قرأت

قيل لأَحد الوُعّاظ يا إمام : لقد طال أمَدُ الظلم...

قال: ولقد قَصُرَ عُمر الظالم...

قالوا له: ما أقسى المحنة...

فقال لهم: وما أعظم الأجر...

قالوا: كاد الأمل أن ينفذ...

فقال: وأوشك الفرج أن يأتي...

قالوا: و مالك كلما حدثناك بشيء، حدثتنا بعكسه!



قال: كذلك قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ}



ثُمَّ عَقَّبَ قائلاً : أهل الحق لا يعرفون اليأس أبداً مهما طالت جولة الباطل ؛ فأنهيار الباطل يكون سريعاً وخاطفاً كنزول المطر ، لا تيأسوا من رحمة الله ، من وسط النيران خرج ابراهيم سالماً ، ومن ظلمات البحر وبطن الحوت خرج يونس مُسبِّحاً ، ومن فرعون وجنوده والبحر خرج موسى سالماً ،

ومن كيد احزاب المشركين والمنافقين انتصر محمد صلى الله عليه وسلم وعاد لمكة فاتحاً ، والقدس الشريف تَشَرَّفَ بمحمد (صلى الله عليه وسلم) ليلة الإسراء وجاء الفاروق لفتحه راكباً وماشياً لتشرق شمس الدين الحنيف ليوم الساعه ولن تغيب باذن الله ابدا ، فلنثق بالله أنَّ الله ناصر الحق وناصر عباده المؤمنين ولو بعد حين .