Page 2 sur 2 PremièrePremière 1 2
Affichage des résultats 11 à 16 sur 16

Discussion: Moulay Idriss, The Imamate of Ahl-ul-Bayt in al Maghrib after the massacre in the battle of Fakhkh against the Zaydi Revolt (169/786)

  1. #11
    Modérateur Sermenté Avatar de talib abdALLAH
    Date d'inscription
    juin 2014
    Localisation
    France
    Messages
    10 957

    Par défaut

    الإمام الذي يفتخر به أهل المغرب على أهل المشرق، عنقاء مغرب، فاتح أرض ختم الأولياء وشمس المغرب، إمامنا إدريس بن عبد الله عليه وعلى آباءه الصلاة والسلام

    هو الإمام إدريس بن الإمام عبد الله الكامل بن الإمام الحسن الرضا بن الإمام الحسن المجتبى بن الإمام علي بن أبي طالب وسيدتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله عليهم السلام. وأمه عاتكة بنت الحارث بن خالد بن العاص بن هاشم بن المغيرة المخزومي القرشي. كانت أنظار العلويين، وهم في حالة المراقبة والاضطهاد التي يعانون منها، تتجه بالخصوص إلى المغرب، لبعده عن مركز الخلافة العباسية ولاشتهاره برفع راية العصيان والمعارضة لتلك الخلافة. وقبل العلويين اتجهت أنظار الخوارج لنفس المنطقة. وأمكنهم أن يؤسسوا بها دولتين مشهورتين في تاهرت وسجلماسة، مما يدل على أن البلاد كانت مرشحة لتكون مركزا لثورة مضادة وربما لقيام خلافة مناهضة للخلافة العباسية. وذلك أن أخاه يحيى وجهه إلى أهل المغرب، وقال له: يا أخي إن لنا راية في المغرب تقبل في آخر الزمان فيظهر الله الحق على أيدي أهلها، فعسى أن تكون أنت أو رجل من ولدك." وأقام يحيى بفرع المسور ببلاد الحبشة جمعة يوصي أخاه إدريس بن عبد الله، ووجه معه كليب بن سليمان إلى مصر برسالة إلى أبي محمد من الحضارمة. وكتب يحيى بن عبد الله إلى واضح مولى منصور، وكان على بريد مصر وكان يميل إلى الطالبيين ميلاً شديداً، فكتب إليه أن يتلطف لحمل إدريس إلى المغرب. ولما قدم إدريس إلى مصر يريد المغرب بلغ هارون الرشيد خبره، فجمع القواد فشاورهم، وقال: حدث من أمر إدريس كذا وكذا، فأشيروا عليَّ في أمره. فقالوا: أترى أن تبعث في طلبه العساكر؟. فقال: ليس هذا برأي، ولكن اطلبوا لي رجلا ثقة ناصحا لهذه الدولة أوليه بريد مصر، فأشاروا عليه بشماخ اليمامي فقدم الشماخ مصراً وعلى بريدها واضح. قال: أبو علاثة في خبره، فقال له الرشيد: انطلق إلى مصر، فسل عن خبر إدريس وابحث عنه، فإن قدرت عليه فذاك وإن أُخْبِرتَ أنه قد نفذ إلى المغرب فاطلب رجلا تعطيه ثلاثين ألف دينار على أن تجعل له منها خمسة عشر ألفا وتواضعه الباقي، على أن يشتري بها جهازا ويخرج إلى المغرب، على أنه إذا جاوز رأس الجسر ربط في وسطه كشتير ويقول إنَّه يهودي. قال: فقدم الشَّماخ إلى مصر وموسى بن عيسى عليها. قال: فجاء رجل إلى موسى بن عيسى، فقال: هذا إدريس. وكان هَوَى موسى لا يؤخذ على يديه. فقال للساعي: هل علمت شريطتنا في إدريس؟ فقال: ما هي أصلح الله الأمير؟ قال: إن دللتنا عليه وصدقتنا عنه أمرنا لك بألف دينار، وإن طلبناه فلم نجده ضربناك في الموضع الذي زعمت أنه فيه، كذا وكذ سوطا. قال: قد رضيت. قال: ادعوا فلانا وابعثوا إلى الشماخ، وجعل يبعث إلى القواد قائدا قائدا حتى شِيْعَ الخبر وبلغ إدريس، وخرج من الموضع الذي كان فيه. قال أبو عبد الله: قال الذي كان إدريس نازلا في داره رافعا صوته: {إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [القصص:20]، فلما وقع القول في مسامع إدريس علم أن قد رهِقَ، فطرح ثيابه وأخذ شملة وخرج في هيئة رثة تشبه هيئة السؤال، فجاز بالقوم وعرفه واضح وصار به إلى منزله، وحمله من ساعته على البريد إلى أرض المغرب. قال أبو علاثة: فجاء بهم الرجل إلى الدار التي كان يسكنها آل بيان الدورقي اليوم بحضرة مسجد عبد الله، فوجد آثاره ولم يوجد إدريس، فضرب الساعي على بابها وفاتهم إدريس وصاحبه. فتوجه إدريس إلى المغرب، وكان الغالب على أهلها الخوارج والمعتزلة، فصار إلى القيروان ثم إلى الزاب ثم إلى مليانة ثم صار إلى طنجة فأعظمه أهلها وأكرموه، وكان الغالب عليها الاعتزال. فأخذ يتصل بنفسه أو بواسطة مولاه راشد ببعض رؤساء القبائل الكبرى في المغرب لإسماع كلمته ونشر دعوته، فكاتب قبائل البربر وأهل سلف وتاهرت وزناتة وزواغة وصنما وصنهاجة ولواتة، واستجابوا له ووعدوه النصر والقيام معه حتى يبلغ ما يريد أو يموتوا عن آخرهم. ولما رأى أهل الرأي منهم الإختلاف، خافوا أن يتفاوتوا، فمشى بعضهم إلى بعض في أمره، فاتفقوا أن يحملوه إلى حيث يأمن، ورضي إدريس منهم بذلك. وهذه رسالته إليهم كما قال الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:



    خطاب الإمام إدريس بن عبد الله عليه السلام إلى البربر



    "الحمد لله الذي جعل النصر لمن أطاعه، وعاقبة السوء لمن عَندَ عنه، ولا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية، الدال على ذلك بما أظهر من عجيب حكمته ولطف تدبيره، الذي لا يُدْرَكُ إلابأعلامه وبيناته، سبحانه منزهاً عن ظلم العباد وعن السوء والفساد، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:10]، وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من جميع خلقه، انتجبه واصطفاه واختاره وارتضاه صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين. أما بعد: فإنِّي أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، وإلى العدل في الرَّعية، والقسم بالسوية، ودفع الظالم والأخذ بيد المظلوم، وإحياء السنة وإماتة البدعة، وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد، فاذكروا الله في ملوك تَجبَّروا وفي الأمانات ختروا، وعهود الله وميثاقه نقضوا، وولد نبيه قتلوا، وأذكركم الله في أرامل افتقرت، ويتامى ضُيِّعَتْ، وحدود عطلت وفي دماء بغير حق سفكت، قد نبذوا الكتاب والإسلام ورآء ظهورهم كأنهم لايعلمون، فلم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه. واعلموا عباد الله أن مما أوجب الله على أهل طاعته المجاهدة لأهل عداوته ومعصيته باليد واللسان، فباللسان الدعاء إلى الله بالموعظة الحسنة والنصيحة والتذكرة، والحض على طاعة الله، والتوبة من الذنوب والإنابة والإقلاع والنزوع عما يكره الله، والتواصي بالحق والصدق والصبر والرحمة والرفق، والتناهي عن معاصي الله كلها، والتعليم والتقويم لمن استجاب لله ولرسوله، حتى تنفذ بصائرهم ويكمل علمهم([62])، وتجتمع كلمتهم، وتنتظم إلفَتُهُم، فإذا اجتمع منهم من يكون للفساد دافعاً، وللظالمين مقاوماً، وعلى البغي والعدوان قاهرا، أظهروا دعوتهم وندبوا العباد إلى طاعة ربهم، ودافعوا أهل الجور عن ارتكاب ما حرم الله عليهم، وحالوا بين أهل المعاصي وبين العمل بها فإن في معصية الله تلفا لمن ركبها، وهلاكاُ لمن عمل بها. ولا يؤيسنكم من علو الحق وإظهاره وقلة أنصاره، فإن فيما بدء به من وحدة النبي، صلى الله عليه وآله، والأنبياء الداعين إلى الله قبله وتكثيره إياهم بعد القلة، وإعزازهم بعد الذلة دليلاً بين، وبرهاناً واضحاً، قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران:123]، {وَلَيَنصُرنَّ الله مَن يَنْصُرَهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌ عَزيز}[الحج40]. فنصر الله نبيه، وكثَّر جنده وأظهر حزبه، وأنجز وعده، جزاء من الله له وثواباً لفعله وصبره وإثاره طاعة ربه ورأفته بعباده ورحمته وحسن قيامه بالعدل والقسط في بريته، ومجاهدة أعدائه وزهده فيما زهده فيه، ورغبته فيما ندبه إليه، ومواساته أصحابه، وسعة خلقه، كما أدبه الله وأمره وأمر العباد باتباعه، وسلوك سبيله، والإقتداء بهديه واقتفاء أثره فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم كما قال عز وجل: {إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِتْ أَقْدَامَكُمْ}[محمد: 7]. وقال: {وَتَعَاونُوا عَلى البرِّ وَالتَقوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلى الإِثمِ والعُدُوَان} [المائدة:2]، وقال تعالى: {إِنِّ الله يَأَمُرُ بالعَدِلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذي القُربَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغي يَعِظُكُمْ لَعَلَكُمْ تَذَكَرُونْ}[النحل: 90]. وكما مدحهم وأثنى عليهم إذ يقول: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَةٍ أُخْرِجَت للنَّاسِ تَأَمُرُوَنَ بالمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَن المُنْكَر وَتُؤمِنُونَ بالله}[آل عمران: 110]، وقال عز وجل: {والمُؤمِنٌون وَالمُؤمِنَات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأَمُرٌون بالمعرُوف وَيَنْهَون عَنِ المُنْكِر}[التوبة: 71]، ففرض الله عز وجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأضافه إلى الإيمان به والإقرار بمعرفته، وأمر بالجهاد عليه والدعاء إليه، فقال عز وجل: {قَاتِلُوْا الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُون بالله وَلاَ بِاليومِ الأَخِرِ وَلاَ يُحَرّمُونَ مَا حَرَّم الله وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحقِ}[التوبة: 29]، وفرض قتال العاندين عن الحق، والباغين عليه، ممن آمن به وصدق بكتابه حتى يعودوا إليه ويفيئوا. كما فرض الله قتال من كفر به وصد عنه حتى يؤمن ويعترف بدينه وشرائعه، فقال تعالى: {وَإنْ طَائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنِين اقْتَتَلُوْا فَأصْلِحُوا بَينَهُمَا فإنْ بَغتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغي حَتى تَفِئ إِلى أمْرِ الله}[الحجرات:9]. فهذا عهد الله إليكم، وميثاقه عليكم في التعاون على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، فرضاً من الله واجبا وحكما من الله لازما، فأين عن الله تذهبون، وأنى تؤفكون، وقد جابت الجبابرة في الآفاق شرقا وغربا، وأظهروا الفساد وامتلأت الأرض ظلما وجوراً، فليس للناس ملجأً ولا لهم عند أعدائهم حسن رجاء. فعسى أن تكونوا معاشر إخواننا من البربر اليد الحاصدة للجور والظلم، وأنصار الكتاب والسنة، القائمين بحق المظلومين من ذرية خاتم النبيئين، فكونوا عند الله بمنزلة من جاهد مع المرسلين ونصر الله مع النبئيين والصديقين. واعلموا معاشر البربر أني ناديتكم وأنا المظلوم الملهوف، الطريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واتروه، وقل ناصروه، وقتل إخوته وأبوه، وجده وأهلوه، فاجيبوا داعي الله فقد دعاكم إلى الله، قال الله تعالى: {ومَن لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الأحقاف: 32]. أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا وإياكم إلى سبيل الرشاد. وأنا إدريس بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، جداي، وحمزة سيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنة عماي، وخديجة الصديقة وفاطمة بنت أسد الشفيقة برسول الله جدتاي، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيدة نساء العالمين، وفاطمة بنت الحسين سيدة بنات ذراري النبيين أُمَّاي، والحسن والحسين إبنا رسول الله أبواي، ومحمد وإبراهيم إبنا عبد الله المهدي والزاكي، أخواي. فهذه دعوتي العادلة غير الجائرة، فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليَّ، ومن أبى فحظه أخطأ، وَسَيرى ذلك عالم الغيب والشهادة إني لم أسفك له دما ولا أستحللت له محرماً ولا مالاً واستشهدك [يا] أكبر الشاهدين شهادة، وأستشهد جبريل وميكائيل أني أول من أجاب وأناب، فلبيك اللهم لبيك. اللهم مزجي السحاب، وهازم الأحزاب، مسير الجبال سراباً بعد أن كانت صماً صلاباً، أسالك النصر لولد نبيك إنك على ذلك قادر."









    قتال الإمام إدريس عليه السلام بالمغرب



    فخرج معه أهل نَفّوسة في ألف حتى إذا بلغوا إلى شِلْف مدينة يقال لها مليانة، فلما دخلها أجابوه، وقال له أهل الرأي منهم: الرأي أن تحصن هذه المدينة فإنك إذا ظفرت بطلبتك لم يضرك تحصينها، وإن هزمت لجأت إليها فعزم على ذلك، فعاجله عبد الوهاب بن رستم فقاتله مدة طويلة، وتفانى بينهم ألوف من الناس، فكانت الهزيمة متى وقعت بعبدالوهاب ثاب إليه المدد لأن البلد بلده وأهل ديانته، ومتى نزلت بإدريس لم يجد غير أصحابه المنهزمين يعاود بهم الحرب. فلما رأى إدريس ذلك، لحق بطنجة، ثم نزل مدينة رومانية يقال لها: وليلي، فأجابوه وبايعوه، وكان بعضهم رآه يقاتل بفخ مع الحسين حتى خضب قميصه بالدم، فلما رأوه عرفه رجال حجوا سنة قتل الفخي عليه السلام، فقالوا: "نعم، هذا إدريس، رأيناه يقاتل وقد انصبغ قميصه دما، فقلنا من هذا ؟ فقالوا إدريس بن عبد الله". فاجتمعوا إليه وقلّدوه أمرهم، فسار فيهم سيرة أهل الحق، وأظهر العدل وقدم أهل الفضل، ولم يستبد برأيه دونهم وكان رجلا متواضعاً خاشعاً كثير الصلاة حسن التلاوة للقرآن في آناء الليل والنهار، فآنسهم ما رأوا منه، وألقوا إليه مقاليد أمورهم وفرحوا به وأجمعوا عليه. وتحول إدريس إلى مدينة وليلي، حيث تمت بيعته يوم الجمعة 4 رمضان سنة 172هـ الموافق 6 فبراير 789م . وكانت قبيلة أوربة أول من بايعه من قبائل المغرب، نظراً لمنزلتها الكبرى في المنطقة. ثم تلتها قبائل زناتة وأصناف من قبائل أخرى مثل زواغة وزواوة ولماية وسدراته وغياثة ونفزة ومكناسة وغمارة. وكان للقبائل في ذلك العصر أهمية أكبر من اليوم، نظرا لكون البادية كانت أكثر سكانا من المدن ولكون ظاهرة العصبية كانت ذات تأثير خطير، على المستوى السياسي. ويحدد القرطاس شروط البيعة، إذ يقول: " بايعوه على الإمارة والقيام بأمرهم وصلواتهم وغزوهم وأحكامهم". وكان الحدث في حد ذاته ذا أهمية قصوى في تاريخ المغرب لأنه يرمز إلى قيام الدولة المغربية المستقلة لأول مرة في حياة البلاد ، بحيث كانت الدولة الإدريسية بما خلقته من تقاليد ونظم لتسيير البلاد أول صورة لدولة حقيقية في المغرب تكيف المعطيات البشرية المحلية مع تعاليم الإسلام وتراثه السياسي. وما أن بويع إدريس حتى كون جيشا من قبائل زناتة وأوربة وصنهاجة وهوارة وقاده لفتح أقاليم مغربية أخرى وتوسيع مملكته. فاستولى على شالة، ثم على سائر بلاد تامسنا وتادلا. وعمل على نشر الإسلام بها. ثم عاد بجيشه إلى وليلي في آخر ذي الحجة من سنة 172 هـ. وتوقف مدة قصيرة بقصد إراحة الجنود. ثم خرج في سنة 173 هـ لمواصلة نشر الإسلام بالمعاقل والجبال والحصون المنيعة ، مثل حصون فندلاوة وحصون مديونة وبهلولة وقلاع غياثة وبلاد فازاز أي الأطلس المتوسط . وتوصل إلى نتائج إيجابية عند قيامه بتبليغ الدعوة، حيث استجاب السكان لدعوته بالقبول. ثم عاد من حملته العسكرية تلك في جمادى الأخيرة سنة 173 إلى مدينة وليلي بقصد إراحة جيشه. وفي نصف رجب من السنة ذاتها (8 دجنبر 789)، توجه إدريس بجيشه صوب الجهة الشرقية من المغرب الأقصى، فوصل إلى مدينة تلمسان وخيم قبالتها. فخرج إليه أميرها محمد بن خزر بن صولات المغراوي فطلب منه الأمان، فأمنه إدريس، فقدم له محمد بن خزر بيعته، ودخل إدريس إلى تلمسان بعد أن بايعته قبائل زناتة بتلك الجهات. ولما رأى إدريس رغبة من تبعه في الجهاد، ندبهم إلى قتال الخوارج: عبد الوهاب بن رستم فإن رزقه الله الظفر سار إلى المسودة فأجابوه إلى ذلك. فاتصل الخبر بالفضل بن روح بن حاتم (العامل العباسي على تونس. ولاه الرشيد إفريقية في رجب 161هـ وبقي فيها حتى وفاته 174هـ) فضاق به ذرعا،ً وعلم أنه لا طاقة له به إن ظفر بابن رستم، فكتب إلى هارون الرشيد بذلك، وأنه إن ظفر بابن رستم فلا طاقة له به، وإن ظفر بالقيروان فلاراد له عن مصر؛ فلما قرأ هارون كتابه وجه إليه بالأموال والرجال. وثار على الفضل بن روح عبد الله بن الجارود الربعي، ثم ثار مالك بن المنذر الكلبي على عبد الله بن الجارود فقتلوا محمد بن عبدالله بن الجارود، ودعوا إلى إدريس بن عبدالله. وكان محمد بن عبدالله بن الجارود على تونس فلحق أصحابه بالقيروان وجلوا عن تونس، فلما صاروا إلى عبدالله بن الجارود أخرج الفضل بن روح فضرب عنقه سنة ثمان وسبعين ومائة، ثم زحف إلى مالك بن المنذر الكلبي فالتقوا، فقتل بينهم عالم كثير، وقتل مالك بن المنذر وانهزم أصحابه. فلما اتصل خبره بهارون الرشيد وجه يقطين بن موسى صاحب الدولة، والمهلب بن رافع ليجيبوا عبدالله بن الجارود إلى كل ما سأل ويتضمنوا له جميع ما أحب، ووجه إليه بأموال كثيرة وجوائز وخلع. وقال: لا آمن أن يميل عبد الله بن الجارود إلى إدريس فلا يرده عن مصر راد، فراع هارون ذلك.






    خطاب الإمام إدريس عليه السلام إلى أهل مصر

    بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد، فالحمد لله رب العالمين لا شريك له الحي القيوم، والسلام على جميع المرسلين، وعلى من اتبعهم وآمن بهم أجمعين، أيها الناس إن الله ابتعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة، وخصه بالرسالة، وحباه بالوحي، فصدع بأمر الله، وأثبت حجته، وأظهر دعوته، وأن الله جل ثياؤه خصنا بولادته، وجعل فينا ميراثه، ووعده فينا وعداً سيفي به، فقبضه الله إليه محموداً لا حجة لأحد على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فلله الحجة البالغة، فلو شاء لهداكم أجمعين، فخلفه الله جل ثناؤه فينا بأحسن الخلافة، غذانا بنعمته صغاراً، وأكرمنا بطاعته كباراً، وجعلنا الدعاة إلى العدل، العاملين بالقسط، المجانبين للظلم، ولم نمل من دفع الجور طرفة عين، من نصحنا لأمتنا والدعاء إلى سبيل ربنا جل ثناؤه، فكان مما خلفته أمته فينا أن سفكوا دماءنا، وانتهكوا حرمتنا، وأيتموا صغيرنا، وقتلوا كبيرنا، وأثكلوا نساءنا، وحملونا على الخشب، وتهادوا رؤوسنا على الأطباق، فلم نكل ولم نضعف، بل نرى ذلك تحفة من ربنا جل ثناؤه، وكرامة كرمنا بها، فمضيت بذلك الدهور، واشتملت عليه الأمور، وربِّي منا عليه الصغير، وهرم عليه الكبير، حتى ملك الزنديق أبو الدوانيق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ويل لقريش من زنديقها يحدث أحداثاً يغير دينها، ويهتك ستورها، ويهدم قصورها، ويذهب سرورها". فسام أمتنا الخسف، ومنعهم النصف، وألبسهم الذل، وأشعرهم الفقر، وأخذ أبي عبدالله شيخ المسلمين وزين المؤمنين، وابن سيد النبيين صلى الله عليه وآله وسلم في بضعة عشر رجلاً من أهل بيتي، وأعمامي صلوات الله عليهم منهم: علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي المجتهد والمحتسب، وأبو الحسين المستشهد بفخ بالأمس صلوات الله عليهم أهل البيت إنه حميد مجيد. فأخرج بهم أبو الدوانيق الزنديق، فطبق عليهم بيتاً حتى قتلهم بالجوع، وبعث أخي محمد بن عبدالله بن الحسن صلى الله عليه وآله وسلم ابنه علياً إليكم فخرج بمصر، فأخذ فأوثق، وبعث به إليه فعلق رأسه بعمود حديد، قتل أخوي محمد ثم إبراهيم صلوات الله عليهما العابدين العالمين المجتهدين الذائدين عن محارم الله شريا والله أنفسهما لله جل ثناؤه فنصب رؤوسهما في مساجد الله على الرماح حتى قصمه قاصم الجبارين، ثم ملك بعده ابنه الضال، فانتهك الحرمات واتبع الشهوات، واتخذ القينات، وحكم بالهوى، واستشار الإماء، ولعبت به المدنى، وزعم أنه المهدي الذي بشرت به الأنبياء، فضيق على ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وطردهم وكفل من ظهر منهم وعرضهم طرفي النهار، حتى أن الرجل ليموت من ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم فما يخرج به حتى يتغير. ثم بعث إليّ وقيدني، وأمر بقتلي فقصمه قاصم الجبارين، وجرت عليه سنة الظالمين، فخسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين. ثم ملك بعده ابنه الفاسق في دين الله، فسار بما لا تبلغه الصفة من الجرأة على رب العالمين، ثم بعث ليأخذ نفراً منا، فيضرب أعناقهم بين قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنبره، فكان من ذلك ما لا أظنه إلا قد بلغ كل مسلم. ثم قتل أخي سليمان بن عبدالله، وقتل ابن عمي الحسين بن علي صلوات الله عليه في حرم الله، وذبح ابن أخي الحسن بن محمد بن عبدالله في حرم الله بعدما أعطي أمان الله. وأنا ابن نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأذكركم الله جل ثناؤه، وموقفكم بين يديه غداً، وفزعكم إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسألونه الشفاعة وورود الحوض، وأن تنصروا نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم وتحفظونه في عترته فوالله لا يشرب من حوضه ولا ينال من شفاعته من حادنا وقتلنا وجهد على هلاكنا، هذا، في كلام طويل دعاهم فيه إلى نصرته.







    إستشهاد الإمام إدريس عليه السلام


    فاستعمل هارون الرشيد على المغرب هرثمة بن أعين. وكان أشد رجل في عصره، وأحسنهم تدبيرا في الحرب ـ وأكد عليه في الحيلة في إدريس بالسم، ووجه معه الأموال والجيوش، وأمره أن لا يرجع ما بقيَ إدريس في المغرب. فأقام هرثمة لعمري بالمغرب حتى سم إدريس وقتل. أقبل هرثمة حتى صار إلى برقة، فقدم يحيى بن موسى الكندي في جيش عظيم إلى طرابلس. وصار هرثمة إلى القيروان في جمادى سنة تسعة وسبعين ومائة، فلم يزل يدس إلى إدريس ويحتال عليه ويوجه إلى النفر الذين كان هارون وجههم إلى إدريس إلى طنجة يسقوه السم حتى فعلوا. ورد الأصفهاني في مقاتله ثلاث روايات عن اغتياله عليه السلام، الرواية الأولى: كان المنفذ سليمان بن جرير بقارورة الطيب، والثانية بالسمكة المشوية، وسليمان بن جرير هذا من رؤساء الشيعة من دعاة أخيه الإمام يحيى بن عبد الله. أما الرواية الثالثة التي انفرد بها الأصفهاني: كان المنفذ الشماخ مولى المهدي العباسي، سمه على أن يوليه بريد مصر. وأورد محمد بن جرير الطبري عدة روايات: رواية اتفقت مع رواية مقاتل الطالبيين: "فاستعمل سماً وأمر به قيل مع سليمان بن جرير، وقيل مع رجل أمره أن يتزيّا بزي اليهود إذا صار في المغرب، وقيل مع مزين". وعلى اختلاف الروايات فقد صح سمه عليه السلام، وقد أشار إلى ذلك شاعر العباسية الاشجع السلمي المتوفى نحو 200هـ، فقال:
    أتظن يا إدريس انك مفلت * كيد الخليفة أو يقيك فرار
    فليدركنك أو تحل ببلدة * لا يهتدي فيها اليك نهار
    إن السيوف إذا انتضاها سخطه * طالت وتقصر دونها الاعمار
    ملك كأن الموت يتبع أمره * حتى يقال تطيعه الاقدار


  2. #12
    Modérateur Sermenté Avatar de talib abdALLAH
    Date d'inscription
    juin 2014
    Localisation
    France
    Messages
    10 957

    Par défaut

    But to understand this historical event whose influence in the Moroccan history is considerable and whose imprint can still be felt in the modern political system of Morocco, it is necessary to recall that the Arabs had came to Morocco decades before Mawlay Idriss, bringing with them Islam and a dry style of reign. Imam Uqba b. Nafi’, the majestic Companion of the Prophet (peace and blessing be upon him and his family), had reached Tangiers in 67/518 spreading Islam to Spain and the South of Morocco with his Berber counterparts Tariq b. Ziyad and Sidi Shiker (d. outside of Marrakech). The majority of people in Morocco had converted en masse, but had been left to themselves and rebelled against any Arab attempts to control them. In the year 155/740, they thrust all the Arabs out of Morocco, but they continued practicing Islam. The Umayyads ruled Spain at the time under the rule of Abderrahman and continued to rule Spain for 150 years.

    When Mawlay Idriss showed up, soon, all the major Berber tribes had pledged allegiance to him. However, a lot of Morocco was still non-Muslim. When Mawlay Idriss has moved to the nearby valley of Zarhun, where he founded his capital that is now called after his blessed name, the Imam assembled an army to combat the local rebel Berber tribes who were mostly Jewish and Christian. They were soon defeated and most of them converted to Islam. He took rest for a time and then headed out to conquer more of the surrounding tribes. They either became Muslim or were taken prisoner and some were killed. The battles stopped in 173/758 when Mawlay Idriss made a visit to Tilimsan. The people there pledged al-bay’ah to him and a mosque was built. His name was carved into the pulpit there. Soon after, the whole Berber tribes fell under his cause. Tilimsan is to become the new capital of Idrissid Morocco before the Imam’s son's foundation of the great city of Fez in 213/789.

    It soon reached Harun al-Rashid that the Imam’s influence and popularity were spreading east. As can be perceived from the Imam’s sermons, it was his plan to conquer the whole of the African continent. Harun sent a cunning assassin named Shumakh b. Sulayman to assassin him. He had promised him great wealth if he could carry out this task. Shumakh was one of greatest figures of the Shia in Kufa. He sent to Ibrahim b. al-Aghlab in Tunisia where he was allowed protected passage into Morocco. Shumakh entered the court of Imam Idriss acting as if he had fled from Arabia. Any Arab that came fleeing from the Abbasids was protected and honoured by Mawlay Idriss at the time. The Imam found Shumakh to be well educated and eloquent. Shumakh would compose magnificent poetry in praise of the Ahl al-Bayt whilst calling the Berbers to Mawlay Idriss’ cause. The Imam was so impressed with him that he made him one of his closest men. However, his freedman Rashid al-Awarbi did not trust Shumakh. He was very careful not to leave Shumakh alone with the Imam.


    One day Rashid was held up somewhere. Shumakh took his opportunity. He presented the Imam with a gift of perfume. “This is a bottle of the finest perfume that I have with me, but I see that you are more deserving of it than I do.” Mawlay Idriss thanked him and opened the bottle. He took one sniff and he fell to the ground. It was a deadly poison. Shumakh moved quickly to the stables and took his horse that he had been preparing for his escape. He mounted him and rushed back east. When Rashid came back, he found his master on the floor. He bent down and placed the Imam’s head on his lap. Mawlay Idriss was opening his mouth to tell him something, but he could not speak. He stayed in this state until the afternoon and finally passed away. Rashid soon heard of Shumakh’s presence on the road east. Rashid set out to catch him with a band of Berbers. He soon caught up with him and was able to injure him, but Shumakh managed to escape and reach Baghdad. It was said he returned to Baghdad with one of his hands paralysed.

    This is little in comparison with the imams Harun killed, and with what Musa al-Hadi had done toward them before him. You have come to know what al-Husayn b. Ali faced at the hand of Musa at the Battle of Fakh; what Ali b. al-Aftas faced at the hand of Harun; what Ahmed b. Ali al-Zaydi and al-Qasim b. Ali faced in prison; and what Ghassan b. Hadir al-Khaza‘i faced when he ordered him to be taken. Generally speaking, before his death, Harun had reaped the Tree of Prophethood and uprooted the Plant of the Imamate.

    Imam Idriss died in Rabi’ al-Thani 177/762; he left behind his wife, Sayyida Kanza, daughter of the tribe of Awraba Uqba b. Ishaq, 7 months pregnant with his heir. Rashid prepared the body of his companion and buried him in the great mosque of Zarhun so that people seek his blessing. Rashid advised they wait to see if Sayyida Kanza would bear a boy.



    “If it is a boy, we will raise him to the best of our ability until he reaches the age of manhood. Then we will bear allegiance to him out of respect for the progeny of the Messenger of God, and if it is a girl, then look amongst yourselves for a leader.”



    The Berber chiefs agreed and placed Rashid as temporary leader. The child was born three months after Mawlay Idriss’ death. However, Rashid had been killed two years before Mawlay Idriss was issued a Caliph. Berbers who had been paid off by Ibrahim al-Aghlab, the ruler of Tunisia (Ifriqya) at the time, killed him. They carried his head to Tunisia. Harun had appointed Ibrahim al-Aghlab over Tunisia in 184/800.



  3. #13
    Modérateur Sermenté Avatar de talib abdALLAH
    Date d'inscription
    juin 2014
    Localisation
    France
    Messages
    10 957

    Par défaut

    Idriss b. Idriss (d. 213/798): Builder of the Moroccan State and the Holy City of Fez


    The Imam Mawlay Idriss b. Idriss known as al-Azhar ("The Blossomed One"; (d. 213/798) was born on Monday the 3rd of Rajab in 177/792 in Zarhun. It was said that he was born with the declaration of Shahada, i.e. ‘There is no God but Allah (La-ilaha illa-Allah) and the saying of al-Hawqala, i.e. ‘There is no Strength or Might except through God’ (La-hawl-a wa-la quwwata-illa-bi-Allah) written between his shoulder blades. Rashid took him under his wing. He memorized the Quran by the age of eight. Rashid then taught him the sciences of Hadith, Islamic law, language, poetry, literature, horse riding, archery and other forms of the art of war. At the age of 11, he was ready to take up the responsibility of Imamate. The Berbers pledged al-bay’ah to him on Friday 7th Rabee’ al-Awwal 188/804-5. The Imam addressed the people with a powerful speech calling them to God and His obedience. The exclusivity of Ahl al-Bayt’s claim to the Caliphate continued in the admonition of The Imam Mawlay Idriss b. Idriss when he pledged their allegiance to his Imamate:

    Do not submit to anyone other than ourselves, for the establishment of God's truth (imamat al-Haqq) that you seek is only to found in us.


    من خطبة الإمام المولى إدريس الأزهر عليه السلام وهو ابن عشر سنين لما بويع له بالخلافة
    الحمد لله، أحمده وأستغفره وأستعين به وأتوكل عليه، وأعوذ به من شرنفسي ومن شر كل ذي شر، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أرسله إلى الثقلين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آل بيته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. أيها الناس، إنّا قد وُلِّينا هذا الأمر الذي يضاعف فيه للمحسن الأجر وعلى المُسِيء الوِزر، ونحن والحمد لله على قصْد، فلا تمُدُّوا الأعناق إلى غيرنا، فإن الذي تطلبونه من إقامة الحق إنما تجدوه عندنا
    .



    Writing of Mawlay Idriss II, the historian Rom Landau, says:



    In the lore of the Moroccans, Idriss II, was a being of almost magical attributes. An exceptional young man he certainly must have been. At many points we are reminded of one of the greatest sages of Islam, b. Sina (Avicenna). At the age of four little Idriss apparently could read, at five write, at eight he knew the Quran by heart, and by then is said to have mastered the wisdom of all the outstanding savants. He was of real physical strength as well, and when he became officially sovereign at the age of thirteen, he had already accomplished feats of endurance that men twice his age could not emulate. His profound Islamic faith enhanced all these advantages and increased the veneration accorded him.


    هو الإمام إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كان مولده يوم الاثنين الثالث من شهر رجب الفرد عام سبعة وسبعين ومائة. وكنيته أبو القاسم. ولما كمل الإمام إدريس بن إدريس من العمر إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر، ظهر من ذكائه وعقله ونبله وفصاحته وبلاغته ما أذهل عقول العامة والخاصة، فأخذ له راشد البيعة على سائر قبائل البربر، وذلك يوم الجمعة سابع ربيع الأول سنة ثمانية وثمانين ومائة، فصعد إدريس رضي الله عنه المنبر وخطب في ذلك اليوم ودعا إلى بيعته، فبايعته كافة قبائل المغرب من زناتة وأوربة وصنهاجة وغمارة وسائر قبائل البربر، فتمت له البيعة، وبعد بيعته بقليل توفي مولاه راشد. فاستقام الناس لإدريس بن إدريس بالمغرب، وتوطأ له الملك، وكثر سلطانه، وقويت جنوده وأتباعه، وعظمت جيوشه وأشياعه، ووفدت عليه الوفود من البلدان، وقصد الناس نحوه من كل ناحية ومكان. وصفه الكتاني بقوله: "بركة فاس والمغرب، وأمانهما وحرزهما، وواسطة عقدهما، وفخرهما، سلطان الأولياء، ونخبة الصلحاء والكبراء والعظماء والأتقياء، سيد الأسياد، وقطب الأقطاب الأمجاد، الغوث الجامع، والنور الساطع اللامع، المجاهد في سبيل رب العالمين، والمؤسس لما عفى ودثر من معالم الدين...، من تحلى بحلية الكمال والإرشاد والهداية، واتسم بسمة الدلالة على الله تعالى والقبول والرعاية... اسمه إدريس، هو اسمه في الظاهر، وأما في الباطن وعند أهل الله تعالى وأهل الحضرة، فيقال له: فضل...". وذكر له أبو العباس أحمد بن عبد الحي الحلبي مجموعة من الكرامات في كتابه الموسوم ب"الدر النفيس والنور الأنيس في مناقب الإمام إدريس بن إدريس" أفرد لذلك قسما سماه "النفحات القدسية في الكرامات الإدريسية" حيث يقول المؤلف عن المولى إدريس الأزهر في معرض حديثه عن معنى الكرامة والفرق بينها وبين المعجزة، "ونظيرُ الحكم في الظاهر والباطن ما وقع للإمام إدريس بن إدريس وهو ابن عشر سنين لما بويع له بالخلافة وخطب البرابرة وغيرهم من أهل المغرب، فأذهل الخاصة والعامة، وأخذ بمجامع قلوبهم فملكهم ظاهرا وباطنا وهو لم يبلغ الحِنْث وذلك من قوة المدد المحمدي وقرب عهده بالوجود النبوي، فألان الله له بالنور القلوب، كما ألان لجده عليه السلام قلوب الكفار للإسلام، قالوا: وهذا أبلغ من لين الحديد لداوود عليه السلام في المعجزة، وما كان معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي، فلانت للإمام إدريس بن إدريس قلوب البرابرة القاسية التي كانت أشد من الحديد..." وهكذا كان حال المولى إدريس الثاني الذي أظهر الله عز وجل على يديه من الكرامات، وخصه تعالى بأكمل النفحات، بسبب التزامه بالشريعة والحقيقة، وتمسكه بالعلم والعمل به، وزهده وتنسكه، "فعلم ببركته أهل المغرب بعدما جهلوا، وعملوا بعدما ضيعوا، وأقبلوا بعدما أعرضوا، واتصلوا بعدما انفصلوا، وقربوا بعدما بعدوا، وتأنسوا بعدما استوحشوا، وعزوا بعدما ذلوا، وغلوا بعدما رخصوا، وعلوا بعدما سفلوا




    During the next nineteen years of his reign until his death in 213/829 at the age of 36, the Imam reunified Morocco, re-established its firm allegiance to Islam according to the Mazhab of Imam Zayb b. Ali (peace be upon him), and prepared the way for the Arabization of an amorphous and mainly tribal society. Doing so, he brought together in one faith and under one banner the kernel of a Sharifian state. For the next generations, the Idrissid concept of Imamate re-established especially by Mawlay Idriss II maintained its hold in the political and spiritual system of Morocco.

    In 789, Imam Idriss b. Idriss built the city of Fez on a bank of the Jawahir river. Few years later, he built a settlement on the opposing river bank. These settlements would soon develop into two separate, walled and largely autonomous sites, often in conflict with one another.

    In 808, Fez replaced Walili
    as the capital of the Idrissids. From there, Idriss II began to unify Morocco under Islam, establishing its firm allegiance to the belief.



    لما فرغ الإمام المولى إدريس الأزهر عليه السلام من بناء فاس وحضرت الجمعة الأولى صعد المبر وخطب الناس ثم قال:

    اللهم إنك تعلم أني ما أردت ببناء هذه المدينة مباهاة ولا مفاخرة، ولا سمعة ولا مكابرة، وإنما أردت أن تعبد فيها ويتلى كتابك وتقام حدودك وشرائع دينك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما بقيت الدنيا. اللهم وفق سكانها وقطانها للخير وأعنهم عليه، واكفهم مؤونة أعدائهم، وأدر عليهم الرزق وأغمد عنهم سيف الفتنة والشقاق، إنك على كل شي قدير
    .

  4. #14
    Modérateur Sermenté Avatar de talib abdALLAH
    Date d'inscription
    juin 2014
    Localisation
    France
    Messages
    10 957

    Par défaut

    The authority of the Idrissids is linked to a specifically Muhammadian tradition of leadership in accounts detailing the imamate of Mawlay Idriss II. This is not to say that Mawlay Idriss I did not believe that his status as a descendent of the Prophet was important to his claim of political legitimacy. However, Mawlay Idriss II is more closely associated in the hagiographical and historical record with the innate and personal aspects of the Muhammadian Example (al-qudwa al-‘Hassana). The theme of an inherited Muhammadian baraka (blessing), which was to become an important aspect of Moroccan Sufism, appears prominently in the works of Idrissid hagiography, such Nadhm ad-dur wal iqan by the Algerian chronicler Abu Abd Allah Tanasi (d. 899/1484). In the following passage from this work, a companion of Mawlay Idriss II named Dawud b. al-Qacem is informed about the qualities which led his master to victory over the Kharajistes (al-Khawarij):

    I was amazed by what I saw of Mawlay Idriss' bravery, strength, and firmness of resolve. Then he turned toward me and said, "O Dawud, why is it that I see you staring at me so much?" I said, "O Imam, I am amazed at the qualities in you that I have seen in no one else." "What are they?" he asked. "Your goodness, your beauty, the firmness of your intellect, the openness of your demeanour, and your determination in fighting the enemy," I answered. Then he said,

    "O Dawud, what you have seen is what we have inherited from the baraka of our ancestor the Messenger (peace and blessing be upon him and his family) and from his prayers for us and blessings upon us. This [baraka] has passed on as a legacy to our father Imam Ali (prayers of God be upon him)
    .

    يقول الكاتب أندري جوليان: "وقد بيت إدريس ابن إدريس النية ـــــ كما فعل الفاطميون فيما بعد ــــ لجعل المغرب نقطة انطلاق لاسترجاع إرث آبائه بالمشرق". من هنا كان السؤال: ماذا إذن لو نجح الإمام إدريس عليه السلام في مشواره ذاك. ألم يكن في أقل التقادير أن العالم الإسلامي كله كان سيصبح تحت إمامة إدريس وربما تحولت الخلافة من بغداد إلى فاس؟




    Literally, baraka means blessing, in the sense of divine favour. In broadest terms, baraka is not as it has so often been represented, a paraphysical force, a kind of spiritual electricity—a view which though not entirely without basis, simplifies it beyond recognition. Like the notion of al-qudwa al-Hassana, it is a conception of the form in which the divine reaches into the world. Implicit, uncriticized, and far more systematic, it too is a “doctrine”. More exactly, it is a form of interpreting— emotionally, morally, intellectually— human experience, a cultural lustre on life. Rather than electricity, the best signal for baraka is personal presence, force of character, moral vividness. Saints have baraka in the way men have strength, courage, dignity, skill, beauty, or intelligence. It is a gift which some men have in greater degree than others, and which sharifian saints have in superlative degree.

  5. #15
    Modérateur Sermenté Avatar de talib abdALLAH
    Date d'inscription
    juin 2014
    Localisation
    France
    Messages
    10 957

    Par défaut

    The followers of Imam Zayd today have very little difference from the four Sunni schools. In practice, later Zaydi imamates demonstrated tolerance for Malikism in Morocco, Shafi'asm in Yemen, and Hanbalism in Kufa.



    --> > Zaydi Shiism and the Hasanid Sharifs of Mecca (Transition of Hasanid Sharifs of Mecca from Zaydism to Shafi`ism - Author(s): Richard T. Mortel
    Dernière modification par talib abdALLAH ; 08/09/2019 à 20h59.

  6. #16

Page 2 sur 2 PremièrePremière 1 2

Liens sociaux

Règles de messages

  • Vous ne pouvez pas créer de nouvelles discussions
  • Vous ne pouvez pas envoyer des réponses
  • Vous ne pouvez pas envoyer des pièces jointes
  • Vous ne pouvez pas modifier vos messages
  •